علي أنصاريان ( إعداد )

39

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

لعمود البيت وكذا « العمد » بضمّتين وجمع القلّة « أعمدة » وقال الخليل في العين : « العمد » بضمّتين ، جمع « عماد » و « الأعمدة » جمع « عمود » من حديد أو خشب . ويظهر من تذكير الفعل أنهّ من أسماء الجمع . و « الدعم » بالفتح ، أن يميل الشيء فتدعمه بدعام كما تدعم عروش الكرم ونحوه ليصير له مساكا ، و « الدعامة » الخشبة الّتي يدعم بها ، وفي أكثر النسخ على بناء المجرّد مفتوحة العين وهو أظهر ، وفي بعضها « يدّعمها » بتشديد الدال على بناء الافتعال من الادّعام بمعنى الاتّكاء . و « الدسار » بالكسر ، المسمار وجمعه « دسر » ، و « نظم اللؤلؤ » جمعه في السلك ، وفي بعض النسخ « ينتظمها » وهو أيضا جاء متعدّيا ، والضميران المنصوبان راجعان إلى السماوات أو إلى العليا أو إلى السفلى بقرينة قوله « ثمّ زيّنها بزينة الكواكب » حيث إنّ الظاهر إرجاع الضمير فيه إلى السفلى ليكون أوفق بقوله - تعالى - : « إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينة الكواكب » ( 34 ) ، لكنهّ بعيد لفظا . وإرجاع الضمير إلى الجميع أظهر وتزيين البعض تزيين للجميع ، وهذا ممّا يقرّب الوجه الّذي ذكرنا أوّلا . و « الزينة » إمّا مصدر أو اسم ما ( 35 ) يزان به كالليقة لما يلاق به أي يصلح به المداد . قال في الكشّاف : قوله - تعالى - : « بزينة الكواكب » يحتملهما ، فعلى الأوّل إمّا من إضافة المصدر إلى الفاعل بأن تكون الكواكب مزيّنة للأفلاك ، أو إلى المفعول بأن زيّن اللّه الكواكب وحسّنها لأنّها إنّما زيّنت السماء لحسنها في أنفسها ، وعلى الثاني فإضافتها إلى الكواكب بيانيّة . [ انتهى كلام الزمخشري ] . وتنوين الزينة كما قرئت الآية به ليس موجودا في النسخ . وزينة الكواكب للسماء إمّا لضوئها أو للإشكال الحاصلة منها كالثريّا والجوزاء ونحوهما أو باختلاف أوضاعها بحركتها أو لرؤية الناس إيّاها مضيئة في الليلة الظلماء أو للجميع . وقوله - تعالى - : « بمصابيح » ( 36 ) في موضع آخر ممّا يؤيّد بعض الوجوه ، وسيأتي القول في محالّ الكواكب في محلهّ . « وضياء الثواقب » المراد بها إمّا الكواكب ، فيكون كالتفسير لزينة الكواكب و

--> ( 34 ) الصّافّات : 6 . ( 35 ) - في بعض النسخ : لما يزان . ( 36 ) - فصّلت : 12 والملك : 5 .